بقراط وجالينوس ( تعريب : حنين بن اسحاق )
229
كتاب البقراط في الأخلاط ، كتاب الغذاء لبقراط ، كتاب جوامع جالينوس في العناصر
والآخر رأى من يقول إن الأجسام لا يدخل 500 بعضها في بعض وأهل القول 501 الأول يزعمون أن الجواهر 502 الجسمية يدخل بعضها في بعض وهذا أصل متفاهة 503 ومبنى 504 شنع لا يفهم ويتبعه مع 505 ذلك شناعات آخر أحدهما انه يحب من هذا القول إن يكون العالم كله في حبته جاورس يحصر 506 بأجمعه وذلك انه ان كان يجوز ان يدخل معها 507 جسم في جسم فقد يجوز ان يدخل جاورسة في جاورسة وان جاز 508 ان تدخل جاورسة في جاورسة 509 فقد يجوز ان يدخل معها أخرى ولا يزال هذا هكذا 510 حتى يقسم العالم كله جاورسة ويدخل جميعها في تلك الواحدة واما أهل القول الثاني فيقولون ان الأجسام أنفسها لا يدخل بعضها في بعض لكنها يضام بعضها بعضا عندما ينقسم اجزاء صغارا فاما كيفياتها 511 فتفعل بعضها في بعض وتقبل بعضها 512 فعل بعض حتى تصير 513 شبيهة بعضها 514 لبعض ويصير الكل متشابهة 515 الاجزاء من غير أن يكون هذا الكل واحدا من تلك الأجزاء المفردة التي عنها حدث المزاج لكن شيئا وسطا فيما بينهما وهي 516 بالقوة ذلك الجزأن المفردان اللذان عنهما 517 حدث 518 وبالفعل ليس بواحد منهما متى التقيا جسمان طبعيان لهما 519 كيفيات فاعلة وكيفيات